تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفصل الأول: في علم أصول الفقه

وكتاب «المصنف» للإمام أحمد بن عبد الله الكندي (42) مجلداً.

وكتاب منهج الطالبين» للشقصي (20) مجلداً.

وكتاب شرح النيل للعلّامة محمد أطفيش قطب المغرب (17) مجلداً.

89

وكتاب «معارج الآمال للإمام نور الدين السالمي وقد بلغ في باب الطهارة والعبادة فقط خمسة أجزاء كبار، فكيف لو مد الله بعمره وأكمل أبواب الفقه كلها؟!.

2 - إن الدارس لهذه الكتب يجدها ككتب الفقه في عامة المذاهب تعتني بالتدليل والتعليل والتوجيه والترجيح مع المناقشة تبتغي الوصول إلى الحق الذي يحث الله العلماء بالوصول إليه.

- تنوع المصادر عند الإباضية من منقول ومعقول يجعل الفقه الإباضي موافقاً في أغلب مسائله لفقه المذاهب السنية والمذهب الزيدي لاتحاد أصوله مع أصولهم مثل الرجوع إلى الكتاب والسنة والإجماع، والقياس، والعرف والاستصحاب وبقية المصادر

التبعية الأخرى مما يتيح فرصة سانحة للوحدة على الشريعة الإسلامية الجامعة. ومن هنا نعلم السر الذي وحد المسلمين على الشريعة أكثر من العقيدة لأن

نصوص الشريعة مصدرها الشارع الحكيم.

أما مسائل العقيدة التي أوجبت الاختلاف فكثير منها من صناعة الفلاسفة وعلماء الكلام لم يعرفه الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان، أما ما يرجع إلى نص قاطع فلم يختلف عليه المسلمون، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، فإن فقهاء الشريعة عذروا المخالف في الأمور العملية الظنية إذا كانت مشكلة في تحديد حكم الله فيها اعتبروا ما توصل إليه المجتهد إذا بذل قصارى جهده تابعاً لحكم الله يؤجر صاحبه.

بينما في العقيدة لم يميزوا بين الواضح والمشكل فأعطوا المشكل والمتشابه حكم الواضح والمحكم فحصل الاضطراب، وصارت العقائد سبباً في التفرق بعد أن كانت سبباً في الوحدة وقد فصلت ذلك في كتاب المقاصد.