تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث السادس

دور النضوج

وأعني بدور النضوج الدور الذي وصل إليه علم أصول الفقه في المدارس الأصولية قاطبة ويدخل في هذا الدور المدرسة الإباضية. وفي هذا الدور أخذ الأصول منحى جديداً في التأليف في شكل نظريات أصولية كنظرية العرف حيث يجمعون كل قواعد العرف وشروطه وأركانه وضوابطه ومسائله الفقهية في كتاب مستقل أو نظرية مستقلة. وكنظرية الضرورة أو نظرية المشقة، أو نظرية التكيف وعوارض الأهلية. وفي هذا الدور ظهرت الكتابة في قاعدة معينة من قواعد الأصول ـ كقاعدة الأمر، وقاعدة

إعمال الكلام، وقاعدة الرخص في الشريعة وحروف المعاني، وغير ذلك. فهذا دور النضوج وهو دور ساهم في استثمار هذه القواعد في بناء شطر كبير من

الفقه العملي الذي ينظم شؤون الناس وعلاقاتهم بربهم وبغيرهم من المكلفين. وأما المباحث المقدّمة في هذا المجال فأكثر من أن تحصر، مثل نظرية العرف كتب فيها الشيخ مصطفى الزرقا والشيخ أبو ستة كما قدّمت فيها مبحثاً إلى ندوة تطور العلوم الفقهية في عُمان وذكرت نظرية العرف عند الإباضية وغيرهم. وككتاب نظرية الضرورة كتبها الدكتور وهبة الزحيلي.

ونظرية الاستطاعة د. نور الدين الخادمي ونظرية العقود من حيث الكليات والمقاصد أ. د. علي محيي الدين القره داغي.

ونظرية الاجتهاد الإجرائي أ. د. أحمد الهندي.

ونظرية الاحتياط الفقهي ـ د. إلياس بلكا.

ونظرية المآلات د. إبراهيم البيومي غانم.