تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

المنطق في اللغة

المبحث الأول

تعريف علم المنطق

97

لفظة المنطق مشتقة من النطق والنطق يطلق على اللفظ وعلى إدراك الكليات وعلى النفس الناطقة (1).

وهو مصدر ميمي بمعنى النطق، وأطلق على هذا العلم مبالغة في تكميل وإتمام النطق. المنطق في الاصطلاح خاض علماء المنطق والفلاسفة وعلماء الأصول في تعريف علم المنطق وأحسن تعريف في نظري ما ذكره الجرجاني، فقد عرفه بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر (2).

وهو عند اليونانيين جزء من الفلسفة، وعند أرسطو هو مقدمة للفلسفة وليس

جزءاً منها (3).

المنطق عند علماء المسلمين

أكثر علماء المسلمين عرفوا المنطق بأنه آلة الفلسفة، كما عرفه الكندي)، أو هو مقدمة الفلسفة كما عرفه الرازي ()، أو هو علم يعطي بالجملة القوانين التي من شأنها أن تقوم العقل (6). ويبدو التقارب بين علماء العرب المسلمين وبين فلاسفة اليونان في تحديد ماهية المنطق.

(1) مدخل إلى علم المنطق د. شامل الشاهين، ص 11، ط أولى، دار النهضة. (2) «التعريفات للجرجاني، ص 301 دار الكتاب).

(3) انظر: «إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي ص 182.

(4) «الفهرست» لابن النديم ص 255، رسالة كتب أرسطو ضمن رسائل الكندي الفلسفية ص 364.

(5) «مناهج البحث علي النشار 38، 39.

(6) (إحصاء العلوم للفارابي، ص 53 ت: عثمان محمد أمين مطبعة السعادة، القاهرة.