تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٩٨

44

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الثاني

في موضوع علم المنطق

إذا نظرنا إلى مباحث علم المنطق فإننا نجدها محصورة في قسمين:

التصور، والتصديق.

والتصور إدراك الذات كإدراك المعنى المراد بالحيوان أو الملك أو الجن ونحو ذلك. ويتم ويتم الوصول إليه بالتعريف بالحد أو الرسم. ويطلق المناطقة على الموصل إلى التصور القول الشارح أو الحد، والتصديق إدراك العلاقة الناشئة عن تصورين: السلب والإيجاب ويسمون الموصل إلى التصديق بالحجة ومنه قياس ومنه استقراء. مرکز تحقيقات ک پيوتري علوم اداري

ولهذا يقول ابن سينا في إشاراته: «وقد جرت العادة أن يُسمى الشيء الموصل إلى التصور المطلوب قولاً شارحاً، فمنه حد ومنه رسم ونحوه.

وأن يُسمى الشيء الموصل إلى التصديق المطلوب حجة، فمنه قياس ومنه استقراء).

ويقصد بالقياس القياس المنطقي وهو القياس الاقتراني والقياس الاستثنائي، وقد عرفه الإمام نور الدين السالمي بأنه قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته. قول آخر: فإن كان اللازم وهو النتيجة أو نقيضه مذكوراً فيه بالفعل فهو القياس الاستثنائي، وإلا فهو القياس الاقتراني.

(1) الإشارات والتنبيهات الشيخ الرئيس الحسين بن عبد الله بن سينا، ت: سليمان دنيا، دار المعارف - مصر، ط 3، 135/ 1 - 136.