قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٩٣

الباب السادس ما يجب به العذر عن حضور الجمعة

ومن كتاب الإشراف: قال الشافعي في الولد والوالد: إذا خاف فوات نفسه. وكان مالك لا يجعل المطر عذرا في التخلّف عن الجمعة. وقال أحمد: في الجمعة في المطر على حديث عبد الرحمن بن سمرة، وبه قال إسحاق.

قال أبو بكر: وحديث عبد الرحمن أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كان المطر(1) وابلا فليصلّ أحدكم في رحله»(2).

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: إنّه ممّا يوجب(3) العذر في التخلّف عن الجمعة من المطر المخوف الذي يخاف منه الأذى، والحرّ الشديد الذي يخاف منه الضرر، والخوف على المال والنفس من وقوع مضرّة، من تضييع بعده، أو لعائقة تعوقه في شيء من هذا. وكذلك في الميت إذا حضر وخيف عليه التغيير إذا لم يقم به، وكذلك خوف المريض الذي يخاف عليه الضياع، ويلزم القيام به، ولا يخلفه بعده من يقوم به، /98/ فهذا وأشباهه ممّا يجب به العذر في التخلّف عن الجمعة.

(1) ث، ق: مطرا.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 20620؛ وأبي القاسم البغوي في معجم الصحابة، رقم: 1885؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الصلاة، رقم: 3184.

(3) هذا في ق، وث. وفي الأصل: يوجد.

١٠٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.