قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٩٥

الباب السابع في إمامة العبد في صلاة الجمعة

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في إمامة العبد في الجمعة؛ ففي قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي: تجزئ الجمعة خلفه. وقال مالك: لا يؤمّ العبد في الجمعة.

قال أبو بكر: قول الشافعي حسن.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف في إمامة العبد في الصلاة، وإنّما يخرج معاني الاتفاق من قولهم: إنّه لا يكون إماما للناس منصوبا؛ أي حاكما، فإذا صلّى بأمر الإمام أو ممّن تثبت الصلاة ممّن يقوم مقام الإمام، أو من خلفه الإمام للأمر /99/ فيها، ثبت معاني الاختلاف في الصلاة، ولا معنى يدلّ على فساد صلاته بصلاة العبد، إذا كان من أهل الصلاة؛ لأنّها فريضة عليه. وقد قيل: إنّه لو صلّى المسافر الجمعة إماما بأمر الإمام؛ إنّ صلاتهم تامّة، وقد ثبت أنّه لا جمعة على المسافر في اللزوم، فإذا صلّى بأمر الإمام تمّت الصلاة، كذلك العبد، وإن لم تكن تلزمه الجمعة، ولا الجماعة، فإذا صلّى بأمر من يثبت أمره من إمام أو جماعة كان إماما، ولا يؤمر به فيما يستقبل إذا وجد غيره للخروج من الاختلاف.

١٠٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.