الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٩٦الباب الثامن [فيمن صلّى](1) الظهر وحضر الجمعة
ومن كتاب الإشراف: واختلفوا فيمن لا عذر له، يصلّي الظهر قبل صلاة الإمام يوم الجمعة؛ فكان سفيان الثوري والشافعي يقولان: يعيدها ظهرا. وقال أحمد بن حنبل: يعيد(2) الفرض الذي صلّى في بيته إذا كان إمام يؤخّر الجمعة. وقال الحكم بن عيينة: يصلّي معهم يصنع الله ما يشاء. وقال النعمان: إذا صلّى الظهر، ثمّ خرج يريد الجمعة؛ انتقضت الظهر. وقال محمّد ويعقوب: لا تنتقض إلا أن يدخل في الجمعة. وقال أبو ثور: إذا أدرك الجمعة؛ صلّى مع الإمام وهي له نافلة.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في /100/ معاني قول أصحابنا: إنّه إذا صلّى الظهر أربعا حيث تلزم الجمعة، ثمّ حضر صلاة الجمعة فصلاها معهم؛ إنّه صلاته الأولى، وإنّ الجمعة له فضيلة، ولا أعلم يخرج في معنى(3) قولهم غير هذا، وغيره ممّن لا تلزمه الجمعة أحرى وأولى أن تكون صلاته الأولى.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: واختلف أصحابنا فيمن صلّى الظهر يوم الجمعة في بيته، ثمّ حضر الجمعة؛ إنّ صلاته الأولى تنتقض، ويلزمه فرض الجمعة في أنّ الأمر بالسعي لا يجتمع مع فرض الظهر. وقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلاها، ولا تنتقض، وتكون الجمعة له نفلا.