قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٥

فصلاتهم تامّة، هذا في بعض ما عندي أنّه قيل. ومن بعض قولهم: إنّهم لا يصلّون جماعة على حال، ولا تجوز صلاتهم حيث تلزم الجمعة، كان من عذر أو من غير عذر. ومعي أنّه إذا ثبت معنى الاختلاف في صلاة الجامعين، وتخلّفهم من عذر؛ فلا معنى يوجب منع ذلك إن ثبت فيه معنى الاختلاف في ثبوت صلاتهم جماعة؛ لأنّه لا فرق في ذلك في معنى الصلاة عندي، وإنّما الفرق /110/ في ذلك في الإمام على من ترك لغير عذر، والإثم(1) على من ترك بغير عذر، كما أنّه يخرج في معاني الاتفاق أنّ التارك لعذر، أو لغير عذر، إذا صلّى أربعا فرادى؛ إنّ(2) صلاته قد ثبتت(3)، ولا إعادة عليه، كما كان هذا يلحق الجميعين معنى الصلاة، وكذلك عندي في معنى الجماعة يخرج معناهما واحد في ثبوت الصلاة، وإن اختلفوا في الإثم.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: والجمعة إذا فات وقتها صلاها أربعا، ولا أعلم بين الناس في ذلك اختلافا.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في المسافر يدرك من صلاة الجمعة التشهّد؛ فقال الأوزاعي وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: يصلّي أربعا، وهذا على مذهب الشافعي. وقال إسحاق بن راهويه: يصلّي(4) ركعتين.

(1) ث، ق: لا إثم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: أنه.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ثبت.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: ويصلي.

١٠٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.