قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٤

نسيها، ثمّ يتشهّد في بعض معنى ما يخرج من قولهم، ثمّ يأتي بالركعة الفائتة. وفي بعض ما يخرج من قولهم: إنّه إذا أتمّ التشهّد فسدت صلاته، إذا كان نسي السجود.

ومن الكتاب: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلّي أربعا. واختلفوا في صلاتهم جماعة، إذا فاتتهم الجمعة؛ فقال قوم: يصلّون جماعة، روي ذلك عن عبد الله بن مسعود، وفعله الحسن بن عبيد الله. وقال سفيان الثوري: فعلته(1) أنا والأعمش، وهو قول إياس بن معاوية، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وكان الشافعي لا يكره ذلك إذا لم يكن رغبة /109/ عن الصلاة، وخلف الأئمّة. ورخّص مالك لأهل السجن والمسافرون(2) والمرضى أن يجمعوا، واختلف قوله في القوم تفوتهم الجمعة، فحكى ابن القاسم عنه أنّه قال: يصلّون فرادى، وحكى آخر عنه أنّه قال: ذلك إليهم إن شاؤوا جمعوا، وإن شاؤوا(3) صلّوا فرادى. وكره الحسن البصري وأبو قلابة، والثوري، والنعمان، أن يصلّوا جماعة. قال أبو بكر: قول ابن مسعود أولى.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا كان خلف المتخلّفين عن الجمعة لعذر، فصلّوا جماعة؛ ففي قولهم: إنّه إن [وافق صلاتهم كانت](4) قبل صلاة الإمام؛ فعليهم الإعادة، وإن كانت بعد صلاة الإمام؛

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وفعلته.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: المسافرين.

(3) ث: شاء.

(4) ث: وافقت صلاتهم.

١٠٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.