قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٩

مسألة: وإذا قعد الخطيب على المنبر منتظرا فراغ المؤذّن؛ فلا بأس. وقال من قال: آخر أذانه "لا إله إلا الله" انتشى الخطيب فاستفتح بالخطبة، وأمّا إذا خطب، وأخذ المقيم في الإقامة، وهبط الخطيب مستقبل القبلة؛ فالذي عندي أنّه جائز.

مسألة: ويؤمر المستمع إذا مرّ الخطيب على شيء من التوحيد أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يذكر ذلك في نفسه، ويلزمه ذلك في اعتقاده.

قال الشيخ سعيد بن أحمد: إذا لزمه أن يعتقد /148/ بقلبه عند قول غيره؛ فأحرى أن يلزمه ذلك عند قوله ذلك بلسانه، إن ذكر ذلك. وإن نسي حين ذلك؛ فيعفى له، وتجزيه التوبة المتقدّمة ما لم يحولها شكا أو إنكارا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومختلف في خطبة صلاة الجمعة، هل هي من الصلاة أم لا؟ فقيل: إنّها تقوم مقام ركعتين. وقيل: هي من شروطها. وبهذا جرى الاختلاف بين أسلافنا في الكلام يوم الجمعة، والخطيب يخطب، ولكلّ قول من هذين القولين حجّة مشهورة في الأثر.

مسألة: قال أبو إسحاق: وسنن الجمعة تسع(1) خصال: السواك. والثانية: الغسل. الثالثة: مسّ الطيب. الرابعة: البخور. الخامسة: الخطبة، وقد قيل ذلك واجب. السابعة(2): السكتة بين الخطبتين. الثامنة: الأذان لها قبل الوقت، على قول بعض أصحابنا. التاسعة: اللباس الحسن.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: أربع.

(2) هكذا في النسخ الثلاث، دون ذكر السنة السادسة.

١٠٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.