قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٨

الخطبة تقوم مقام ركعتين، ولو ثبت ذلك لم يكن من لم يدرك الخطبة مدركا للصلاة كلّها، كما وقع في الإجماع أنّ من لم يدرك الركعتين الأوّلتين من الظهر لم يكن مدركا لهما، وكان عليه الإعادة، ولكنّ الفرض والسنّة ثبتت ما شاء الله من أحكامه.

مسألة: وعن أبي الحواري ? قال: أمّا خطبة الجمعة فإنّه حدّثنا أبو نبهان بن عثمان عن الإمام الصلت بن مالك أنّه يحفظ أنّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تقوم مقام خطبة الجمعة. قال أبو الحواري: وأحسب أنّ الصلت بن مالك يحفظ هذا عن سعيد بن المبشر.

قال غيره: وإذا أجزى ذلك في الجمعة؛ فصلاة العيدين أحرى أن تجزي.

مسألة: ومن /147/ جامع أبي محمّد: فإن قال قائل: أليس الخطبة تقوم مقام ركعتين؟ قيل له: ليس الخطبة تقوم مقام ركعتين؛ لأنّها لو كانت بدلا من الركعتين؛ لكان لمن لم يدرك الخطبة أن يعيدها أربعا أيضا، ولو كانت تقوم مقام ركعتين؛ لجاز أن يقال: بعض الصلاة يستقبل بها القبلة، وبعضها يستدبر القبلة بها.

[ومن الكتاب](1): والخطبة للجمعة من شروط فرضها، وليست بعضا منها، كما قال بعض من خالفنا(2) أنّها بدل من الركعتين.

مسألة: وعن محمّد بن المسبح: إنّ خطبة الجمعة تقوم مقام ركعتين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: مخالفنا.

١٠٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.