قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٥٥

النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: صدق»(1). وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذي يتكلّم يوم الجمعة والإمام يخطب كالحمار يحمل أسفارا»(2).

مسألة: وعن موسى بن عليّ: عن الكلام والخطيب يخطب يوم الجمعة، هل فيه؟ قال: لم يصحّ معنا نقض.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: اختصرت اللفظ منه. قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /164/ أنّه قال: «من كان منكم مصليًّا بعد الجمعة، فليصلّ بعدها»(3). وثبت عنه أنّه كان يصلّي بعد الجمعة ركعتين، فالمصلّي بالخيار، إن شاء صلّى بعدها ركعتين، وإن شاء أربعًا، يفصل بين كلّ ركعتين بتسليم. وقد اختلف فيه؛ فكان بن مسعود وأصحاب الرأي يرون أن يصلّي بعدها أربعًا. وفيه قول ثانٍ: وهو أن يصلّي بعدها ركعتين، ثمّ أربعا، وروي ذلك عن عليّ بن أبي طالب. وقال أحمد بن حنبل: إن شاء ركعتين، وإن شاء أربعا. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلّي بعدها ركعتين، فعل ذلك ابن عمر.

قال أبو سعيد: عندي يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه يؤمر بعدها ركعتين، ويؤكّد فيهما. وقد قيل في بعض ما قيل: إنّهما سنّة. وقيل: إنّه مأمور بهما، والناس على سنّة إجماع فيهما من الفعل، فلا يستحبّ تركهما بعد جمعة،

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1111؛ وأحمد، رقم: 21287؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجمعة، رقم: 5424.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 5305؛ وقوام السنة في الترغيب والترهيب، رقم: 926.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الجمعة، رقم: 881؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 523؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1616.

١٠٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.