الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٣الباب الرابع والعشرون في الوقت الذي يصلّى فيه صلاة العيد، وإذا صحّ خبر العيد بعد الزوال أو في الليل
ومن كتاب الإشراف(1): قال أبو بكر: كان ابن عمر يصلّي الصبح في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ يغدو كما هو إلى المصلّى. وكان رافع بن جريج(2) وبنوه يجلسون في المسجد، فإذا طلعت الشمس صلّوا ركعتين، ثمّ يذهبون إلى المصلّى في الفطر والأضحى. وقال مجاهد: كلّ عيد أول النهار. وقال مالك بن أنس: مضت السنّة أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ بمصلاه، وقد حلّت الصلاة. وقال الشافعي: يوافي حين تبرز الشمس في الأضحى، ويؤخّر الغدوّ إلى الفطر عن ذلك قليلا. وقال أبو بكر كقول مالك. قال أبو بكر: السنّة أن يغدو الناس إلى المصلّى في الفطر والأضحى.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ المسارعة إلى الفضل أفضل، كلّ من سبق وحافظ عليه، وكلّما غدا الناس وباكروا من إمام أو غيره بصدق النيات، كان ذلك أفضل ما لم يقع في ذلك تضييع شيء أفضل من ذلك. وأمّا صلاة العيدين فيخرج في معنى الاتفاق أنّها لا تجوز، /203/ ولا تقع حتّى يستوي طلوع الشمس، فإذا استوى طلوع الشمس شارقها فهو أوّل وقتها، وتعجيلها أفضل ما لم يوجب الرأي الانتظار، بمعنى يرجى اجتماع الناس، وآخر