الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠٤الباب السابع والعشرون في المكان الذي يؤتى منه لصلاة العيدين(1)
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المكان الذي يؤتى منه العيد؛ فقال الأوزاعي: من أواه الليل إلى أهله؛ فعليه الجمعة والعيد. وقال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ. وقال أبو الزناد(2): وهما في النزول بهما بمنزلة الجمعة، وبه قال مالك بن أنس والليث بن سعد(3).
قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا حدًّا في وجوب ذلك، أن يؤتى من قريبٍ ولا بعيدٍ، /213/ إلا أنّه يخرج معنى قولهم: إنّ على أهل البلد الخروج إلى [الصلاة (خ: المصلّى)](4) في موضعهم، وإقامة السنّة لصلاة العيد. ولا أعلم من قولهم: إنّه يجب على أهل البلد إذا عدموا الصلاة أن يخرجوا إلى بلدٍ آخر لصلاة العيد إذا عدموا من موضعهم لحال عذر، وإذا قدروا عليها صلّوها في مواضعهم، إلا أنّه قد رخّص من رخّص في ترك صلاة العيد ولو قدر عليها، في مثل صلاة البوادي والسفر والمسافي التي حول الأمصار الذي يقومون بصلاة العيد؛ لأنّ لا صلاة عليهم إذا قام بها أهل القرى والأمصار.
وعن أبي سعيد أيضا: وأكثر قولهم في صلاة العيد: إنّها تجب على أهل البلدان المحاضرين، ولو لم تكن من الأمصار، إلا في مثل المسافي التي تكون قرب
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: العيد.
(2) في الأصل، ق: الزياد. وفي ث: زباد.
(3) في النسخ الثلاث: سعيد.
(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: المصلى.