قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠٥

القرى الجامعة والأمصار؛ فمعي أنّه قد رخّص من رخّص لهم في ذلك، ولا عيد(1) عليهم إذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: روينا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: لا جمعة، ولا تشريق إلا في مصرٍ جامع. وقال الزهري: على المسافر صلاة الأضحى والفطر. وقال أصحاب الرأي: إنّما تجب على أهل /214/ الأمصار والمدائن.

مسألة: وسألته عن أهل القرى الصغار، أتجب عليهم صلاة العيدين؟ قال: إذا كان أقرب(2) قرية يجب عليهم أن يأتوا إليها لصلاة الجمعة؛ وجب عليهم أن يأتوا إليها لصلاة العيدين، وأمّا في قراهم فلا، هذه المسألة ممّا قيد أبو الحواري عن أبي(3) يحيى بن أبي ميسرة، ورأيته أعجبه، فقلت له: يا أبا الحواري، في هذا مثل ما يكون؟ قال: مثل فرق وكرشى من نزوى، ولا تجب عليهم صلاة العيد، إلا أن يكون بنزوى منبر، وتجب فيها صلاة الجمعة، فهناك يجب عليهم أن يأتوا إليها ويصلّوا صلاة العيد إذا وجب عليهم أن يأتوا لصلاة الجمعة، وقال: هذه رخصة، ورأيته كأنّه يذهب إلى أن يأخذ بهذه المسألة في النساء، وفي مثل من يبتلى بالسلطان الجائر، وراجعته فيها، وقلت: أتأخذ؟ فقال: أختار.

(1) ث: وعيد.

(2) هكذا في الأصل، ق. ولعلّه: قرب.

(3) ق: ابن.

١٠٬١٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.