الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٢١الباب الثلاثون في التكبير في حال الخروج إلى(1) صلاة العيدين
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الله جلّ ذكره: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة:185]. واختلف أهل العلم في التكبير ليلة الفطر ويوم النحر؛ فقال أكثر أهل العلم: يكبّرون إذا غدوا إلى المصلّى، كان بن عمر يفعل ذلك. وروي ذلك عن عليّ بن أبي طالب وأبي أمامة الباهلي وأبي رهم(2)، وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفعل ذلك إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي الزناد(3)، وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان وأبي بكر بن محمّد والحكم وحماد ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور، وحكى الأوزاعي ذلك عن الناس. وكان الشافعي يقول إذا رأى هلال شوّال: أحببت أن يكبّر الناس جماعةً وفرادى، ولا يزالون يكبّرون ويظهرون التكبير /231/ حتّى [يغدو (خ: يغدون)](4) إلى المصلّى، وحتّى يخرج الإمام للصلاة، وكذلك أحبّ في عيد الأضحى لمن لم يحجّ. وروينا عن ابن عبّاس أنّه سمع الناس يكبّرون، فقال: يكبّر الإمام؟ قيل: لا، قال: أمجانين الناس؟ قال أبو بكر: بالقول الأوّل أقول؛ لأنّ ذلك قد روينا(5) عن
(1) ث: في.
(2) في النسخ الثلاث: دهم.
(3) في النسخ الثلاث: الزياد.
(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يغدون.
(5) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: رويناه.