قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٢٢

جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجماعة من التابعين، وهذا أكثر قول أهل العلم، فإن كبّر مكبّر ليلة الفطر؛ فلا بأس؛ لأنّه ذكر الله.

قال أبو سعيد: أمّا في الفطر؛ فأكثر ما يخرج من قول أصحابنا: إنّهم يكبّرون إذا غدوا إلى المصلّى، والتكبير كلّه في كلّ وقت جائز، والفضل ما لم يتّخذ المكبّر ذلك لسبب يخرج به من حال الطاعة في نيّته، وهو أن يريده لغير الله، لرياء أو سمعة. ولا يجوز على الفقهاء عندنا أن يسمّوا الناس مجانين لذكر الله إلا على معنى يخصّ ذلك. وأمّا التكبير في النحر؛ فمع أصحابنا أنّهم يكبّرون دبر الصلوات، لصلاة الظهر من يوم النحر إلى تمام أيّام التشريق، وفي غير النحر إذا خرجوا لصلاة النحر مثل الفطر.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ويغدو إلى المصلّى جاهرًا بالتكبير؛ لأنّ الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك، ثمّ يقطعه إذا بلغ إلى المصلّى. وصلاة العيد /232/ ركعتان.

مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن كبّر في مضيّه إلى المصلّى في العيدين؛ فحسن، ومن لم يكبّر؛ فلا بأس عليه، وإن قال "لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد"؛ فحسن. وإن قال "الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد"؛ فحسن. ويؤمر بالتكبير يوم العيد. أمّا أصحابنا من أهل مكّة؛ فيقولون "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا، لا إله إلا الله، والله أكبر على ما هدانا"، وكلّه جائز. والتكبير يوم النحر إلى أن يكبّر على أثر صلاة العصر من اليوم(1) الثالث غير يوم النحر.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يوم.

١٠٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.