قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٥

صلاته، وإن جاز له هو في موضع عذره لما به خصّ في حاله؛ /274/ فالقادر في العمل على أن يؤدّيه بكماله ليس له أن يدع فيه ما لا يصحّ له، إلا به في زمانه لعذر غيره عن إتيانه، وفي هذا ما يدلّ في أحكامها على الأولى(1) بها من قدر على تمامها، والله من فضله يرجى أن يجعل للناس في مثل هذا بدلا ممّن أولاه بعدله عدلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: واختلفوا في الكلام والإمام في حال الخطبة لمن لا يسمعها وهو بعيد عنها؛ قال بعض: له الكلام، والسكوت مستحسن ومستحبّ. وقيل: لا يجوز الكلام، سمع أو لم يسمع، والإنصات واجب، سواء قرب أو بعد. وقيل: يحرم الكلام على المستمع دون الخاطب إذا كان الكلام ممّا يصلح الصلاة. وإذا وافق يوم العيد يوم(2) الجمعة؛ فلا تسقط الجمعة بحصول العيد، ولا العيد بحصول الجمعة. وينبغي أن يكون الإمام هو الخاطب في صلاة الجمعة. وإن صلّى غير الخاطب فجائز ذلك عند أصحابنا، وهكذا أدركنا أشياخنا يفعلون. واتّفق الجميع على أن ليس من شرط الجمعة إدراك المصلّي الخطبة، فإن صلّى ولم يدرك الخطبة؛ فقد صحّت له صلاة الجمعة، ومن أدركها واستمع لها؛ فهو أفضل. والغسل يوم الجمعة سنّة، وإذا أدرك /275/ المصلّي ركعةً مع الإمام وأضاف إليها أخرى(3)؛ فقد صحّت له الجمعة. ومن فاتته صلاة الجمعة وصلّى الظهر أربعًا؛ فقد أجزى عنه. واختلف في الجمعة (خ: الجماعة)

(1) ث: الأولين.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بحصول.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أجزى.

١٠٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.