الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٤قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: إذا أمكنه حمل الماء إلى الجبّان، فقدر عليه، وعلى ما أراده به من الصلاة؛ فهو في المعنى على ما أراه إن صحّ، كمن أمكن له أن يتوضّأ من الفلج فيذهب إلى الموضع في لزومها، لا فرق بينهما؛ لأنّه في قدرة من فعلها، والله أعلم، /273/ فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا صلّيت معهم ولم يمكني الوقوف معهم لاستماع الخطبة، هل لي أن أذهب، وتتمّ صلاتي ولو لم أسمع من الخطبة شيئا، أم لا؟
الجواب -والله الموفق-: لك ذلك، وصلاتك تامّة، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ لأنّ ما خرج عن قدرته فليس عليه شيء من أمره، والله أولى فيه بعذره، إلا أنّه يعجبني أن يقرأ ما يجزيه، فلا يتركه مع القدرة في الموضع إن أمكنه، وإلا في طريقه؛ لأنّها من شرط في الصلاة لتمامها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجوز لي أن أؤمّ بالقوم في صلاة العيد على هذه الصفة، وأذهب عنهم بعد الصلاة ولو لم(1) أسمع شيئًا من الخطبة أم لا؟
الجواب -والله الموفق-: لك ذلك، والله أعلم.
قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: والذي أراه فيعجبني في هذا أن يؤمّ بالجماعة من يقدر على الصلاة بجميع ما فيها من شرط لتمامها، وقد قيل في الخطبة: إنّها من شروطها، وهذا كأنّه لعجزه في موضع العذر، إلا أنّه على الخصوص في نفسه، فلا ينبغي أن يحمل الغير على ما به من النقص(2) في