الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٧أجزاء فيما تريد من الركعات، لأوّل الليل وآخره، وإن لم تقدر؛ فبقدر جزءين فيما تريد أيضًا من الركعات، وإن لم تقدر فلا تقصر عن الصلاة بقدر قراءة جزء واحد، وإن لم تكن أوّلا فلا تكن آخرًا، بل كن وسطًا كما لا ترضى لنفسك من الدنيا بالدون، فلا ترضى بالدون من طاعة الله تعالى.
وصفة صلاة القيام إذا أردتها وقد صلّيت الفريضة، فاعقد النيّة لها وقل بعد البسملة: "أصلّي لله تعالى في مقامي السنّة قيام شهر رمضان"، فإن /309/ قلت: "سنّة شهر رمضان بأربع ركعات متوجّها إلى الكعبة"، هذا إن كنت وحدك، وإن كنت إمامًا فقل: "إماما لمن يصلّي بصلاتي، ولمن يأتي"، وإن كنت مأمومًا؛ فقل: "بصلاة الإمام"، ثمّ وجّه كتوجيه بقيّة الصلوات بغير إقامة، ولو كنت إمامّا، ثمّ جدد(1) النيّة، وكبّر تكبيرة الإحرام، ثمّ استعذ، واقرأ الفاتحة وما تيسّر من القرآن إن كنت إمامًا، أو وحدك، وإن كنت مأمومًا فاستمع من الإمام قراءة القرآن، ولا تقرأ معه شيئًا من القرآن إلا الفاتحة. فإذا قرأت؛ فاركع، ثمّ اسجد، ثمّ بعد تمام الركوع وما يقال فيه، فإذا أتممت سجدتين؛ فانهض بتكبيرة للركعة الثانية، فاقرأ لها الفاتحة وشيئًا من القرآن، إن أردت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أو غيرها ما شئت، ثمّ اركع واسجد، وبعد السجود اقعد التحيّات فاقرأ منها إلى "عبده ورسوله"، ثمّ سلم كتسليمك في غيرها من الصلوات.
ثمّ قم قائمًا وجدّد النيّة للركعتين الأخرتين، تقول: "أصلّي لله سنّة قيام
(1) ث: حدد.