قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٦

صلاها بحدودها التي تتمّ بها بمعرفة منه بذلك؛ فقد عرف حدودها هذه المعرفة فيما قيل، لا معرفة العلماء.

قلت له: فهل يجوز أن يؤمّ الصبيّ الرجال في الفريضة؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك إذا عقل الصلاة وحافظ عليها وكان مراهقًا. وقيل: لا يجوز ذلك، ومعي أنّه أكثر القول.

قلت له: والمراهق ما حدّه؟ قال: فحدّه عندي الذي يقرب حاله من البلوغ، وإذا أقرّ به لم ينكر عليه إقراره به.

قلت له: فإذا لم يكن مراهقًا، إلا أنّه يعقل الصلاة كمثل المراهق، هل يلحقه الاختلاف؟ قال: فلا أعلمه إلا في المراهق فيما عندي؛ لأنّ المراهق يذهب فيه بعض أن يلحقه أحكام البالغ.

مسألة: وسألته عن الرجل، هل يجوز له أن يصلّي عند الإمام الوتر جماعةً إذا لم يكن صلّى هو عنده القيام في رمضان، أم لا يجوز؟ قال: فمعي أنّه يجوز.

مسألة من كتاب الدلائل: فإذا صلّيت /308/ فريضة العشاء الآخرة من أوّل ليلة من شهر رمضان، فصلّ بعدها القيام، وهو مأمور به، و(1) فيه فضل عظيم، وقد صلاه النبي غير أنّه لم يواظب عليه في الجماعة في كلّ ليلة رفقًا بالأمّة، بل واظب عليه وسنّه عمر بن الخطّاب، وقام به قيامًا ثابتًا، ثمّ من بعد تناقله خلف عن سلف إلى الآن، إلا أنّا في اعتبارنا صار قيام الناس فيه أنقص ممّا كان، وربما كان أهل زمان أنقص ممّا كان قبلهم، لكنّ التمسك بالبعض أهون من ذهاب الكلّ، فخذ حظّك منه إن قدرت في كلّ ليلة تصلّي بقراءة ثلاثة

(1) زيادة من ث.

١٠٬٢٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.