الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٠الباب الخامس والأربعون في صلاة الكسوف والخسوف والزلزلة
قال أبو إسحاق: وصلاة الكسوفين سنّة مؤكّدة، لا ينبغي للناس تركها مع القدرة عليها، ومن قام بها؛ أجزى عمّن تخلّف، ولا يستحقّ فعلها إلا عند وجود شيئين: أحدهما انكساف الشمس أو القمر، والثاني أن يصلّى وقت يجوز فيه التطوّع.
قال أبو إسحاق: وهي أوكد على أهل الأمصار والقرى دون من سواهم. وقد قيل: ليس لذلك صلاة، ولكن يجتمع الناس في المساجد يذكرون الله تعالى ويدعونه، ويتضرّعون إليه، حتّى ينجلي. والعمل اليوم على الأوّل. قال الناظر: صحيح ما في هذا.
(رجع) قال أبو /312/ إسحاق: وسننها ستّ خصال: أحدها(1): أن يصلّيها(2) جميع الناس: الرجال والنساء، والمقيمين (خ: والمقيم) والمسافر. والثاني: أن تكون الصلاة في المساجد مع القدرة عليها. والثالث: أن يطول في قراءتها وركوعها، وسجودها. والرابع: أن تكون الأولة أطول من الآخرة في جميع أحوالها. والخامس: أن يكون الركوع أطول من السجود، والسجدة الأولة أطول من الآخرة في الركعتين. والسادس: الخطبة بعد الصلاة. وقد قيل: إنّ من سننها الغسل، ولم أجد ذلك في آثارهم.
قال الناظر: إنّ كلّ من يصلّي صلاة الكسوفين؛ فينبغي كان أن يقول ما