الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠١خلا النساء، فالنساء يصلّين في بيوتهن، وإن دخلن بها في مخدع(1) كان أفضل.
مسألة: قال أبو قحطان: وممّا سنّه أهل العلم: الصلاة جماعة عند خسوف القمر، ويستحبّ طول القيام، والقراءة، والرغبة إلى الله، وأمّا كسوف الشمس؛ فيصلّون فرادى، ويكثرون الدعاء والرغبة.
مسألة: وقيل: إنّ صلاة الكسوف سنّة، وقد عمل بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتبعه /313/ المسلمون. وفي الرواية: انكسفت الشمس يوم موت ولده إبراهيم عليه وعلى والده(2) السلام منّا دائمًا مؤبّدًا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلّى قيامًا طويلًا، ثمّ ركع فأطال». وروي أنّه قال: «إنّ الشمس لا تنكسف بموت أحدٍ، ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك؛ فصلّوا»(3). وفي رواية: «كأحدث صلاة
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: مجدع. والخَدْع إِخفاءُ الشيء، وبه سمي المِخْدَعُ؛ وهو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير، وتضم ميمه وتفتح. لسان العرب: مادة (خدع).
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: آله.
(3) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 194؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1178؛ وأحمد، رقم: 14417.