قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٨

مسألة: ابن عبيدان: وإذا خسف القمر بعد طلوع الفجر، أيجوز بعد صلاة الفجر صلاة الخسوف؟ وكذلك كسوف الشمس بعد صلاة العصر قبل الغروب؟ قال: إنّ الصلاة جائزة في هذين الوقتين، على أكثر القول، وكذلك الأذان جائز، والله أعلم.

مسألة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا انكسفت الشمس أو القمر صلّى حتّى ينجلي»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كسفت الشمس وخسف القمر، ويصحّ كلّه فيهما مع بعضهما بعض، كما جاز تسميتهما بالقمرين وبالشمسين. وقيل: صلاة خسوف القمر جماعةً بأذان، وصلاة كسوف الشمس بغير أذان وبغير جماعة. وجاز تكرار الأذان، والحملة(2) فيه من كثير من الناس؛ لينتبه /320/ الناس من النوم، ولا خطبة فيهما. ومن(3) صلّى خسوف الشمس جماعةً فأفضل، وكان والدي ? يصلّيهما جماعةً، وهي مثل صلاة بقيّة السنن ركعتان لا غير، ولا أعلم أحدًا قال فيها أربعًا، ومن صلّى أربعًا؛ فالأحسن أن يفصل بينهما بتشهّد وتسليم، ويبتدئ بالأخرى من أوّلها من التوجيه وتكبيرة الإحرام؛ اتّباعا للسنّة فيها أنّها ركعتان استحبابًا.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الجمعة، رقم: 1060؛ ومسلم، كتاب الكسوف، رقم: 910؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1178.

(2) ث: الجملة.

(3) زيادة من ث.

١٠٬٢٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.