الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٧(رجع) واختلف في الخطبة لصلاة الكسوف؛ فقيل: لها خطبة. وقيل: لا خطبة لهاز
وكذلك الخسوف؛ قيل: يخطب لها بعد تمامها. وقيل: لا يخطب لها، وعلى هذا عمل أشياخنا.
واختلف هل يصلّيان في الأوقات المنهيّ عنها؟ فقيل: لا يصلّيان في الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها، ويجعل مكانهما(1) التسبيح. وقيل: يصلّيان في كلّ الأوقات. وقيل: يصلّيان في الأوقات التي تجوز فيها الصلاة دون غيرها من سائر الأوقات التي يكره فيها النفل. وقال آخرون: تصلّى صلاة الكسوف ما لم تزل الشمس، فإذا زالت الشمس؛ لا تصلّى كصلاة العيدين، والله أعلم.
مسألة: قال الشيخ صالح بن وضّاح: إنّ صلاة خسوف القمر تصلّى جماعةً، وكسوف الشمس فرادى ركعتين، يطول فيهما القراءة قائمًا أو قاعدًا، ولا يصلّيان عند طلوع الشمس ولا عند غروبها واستوائها في كبد السماء في وقت الحرّ. وأمّا بعد صلاة الصبح إلى /319/ طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس؛ فيكره فيهما صلاة التطوّع، ولا يكره فيهما ما له سنّة، كصلاة الكسوف وصلاة الجنازة وسجود التلاوة وقضاء الفائتة وبدل المنتقضة وصلاة العيد إذا صحّ الهلال بعد العصر، فعلى هذا يصلّى كسوف الشمس بعد العصر فرادى لا جماعةً، في أكثر القول، ولا حجّة لمن حجر ذلك، والله أعلم.
مسألة: شائق بن عمر: إنّ صلاة الخسوف وقت خسوف القمر، فإذا علم في اليوم الثاني؛ فلا بدل عليه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مكانها.