الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣١٠الباب السادس والأربعون في صلاة الاستسقاء
من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وصلاة الاستسقاء مستحبّة، لا ينبغي تركها مع القدرة عليها، وهي على أهل الأمصار والقرى أوكد(1). قال: ولا يستحبّ فعلها إلا بوجود شيئين: أحدهما: انقطاع الغيث. والثاني: في وقت يجوز فيه التطوّع. /321/ وقد قيل: ليس لتلك الصلاة حدّ، ولكن يخرج الناس إلى حيث يخرجون للعيد مجتمعين فيذكرون الله ويدعونه، ويتضرّعون إليه مجتمعين. والعمل عليها معنا اليوم.
قال الناظر: ما مضى في هذا الباب فهو صحيح.
(رجع) قال أبو إسحاق: وسنن الاستسقاء أربع خصال: أحدها: أن يصلّيها الناس جميعًا جماعةً(2). والثاني: أن يصلّي حيث يصلّى الأعياد. والثالث: أن [لا يلبسوا](3) لها ثيابًا سوى ما عليهم. والرابع: الخطبة بعد الصلاة. وقد قيل: الغسل من سننها، ولم أجد ذلك في آثارهم، ورأس الأمر الندم من أعمالهم القبيحة.
مسألة: وقال أبو الحسن: الاستسقاء سنّة، وفي ذلك المطلب إلى الله تعالى، قال الله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ