الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣١٦يطيف(1) به الهلاك من آل هاشم … فهم عنده في نعمة وفواضل
مع أبيات له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم، ذلك أردت يا أبا الحسن، ثمّ نزل»(2). قوله: مريعًا أي خصيبًا، وهو النبات الكثير الكلأ والرعي، وأفرع المكان والوادي إذا كثر فيه العشب والكلأ، والغدق: الكثير والطبق(3) العام، والرائث: البطيء، والصعاليك: الضعفاء، والهلاك: الصعاليك والضعفاء الذين لا مال لهم.
ويروى أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما مطر قوم إلا برحمة، وما قحطوا إلا بسخط»(4)، فينبغي للإمام ومن معه، إذا أرادوا الخروج إلى الاستسقاء أن يتخلّصوا من المظالم، وأن يعظوا الناس /328/ ويفرغوا إلى التوبة والاستغفار من الذنوب، وأن يصوموا ثلاثة أيّام قبل الخروج، ويخرجون في اليوم الرابع وهم صائمون؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «دعوة الصائم لا تردّ»(5)، وأن تصدقوا من طيب خالص أموالهم؛ لأنّ الصدقة تطفئ غضب الرب، ويستسقى بأهل الصلاح من المسلمين والشيوخ والصبيان والضعفاء والمساكين، وبعض استحبّ إخراج(6)
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يظيف، وكتب فوقها: يطوف.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 835؛ وابن عبد البر في الاستذكار، رقم: 420.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة، 4/ 1259؛ وأبو القاسم تمام في فوائده، رقم: 1684.
(5) أخرجه كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3598؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1752؛ وأحمد، رقم: 9743.
(6) هذا في ث، ق. وفي الأصل: استخراج.