قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣١٨

السيول، ورويت الأرض، والحمد لله الذي يحيي الأرض بعد موتها، ويبعث من في القبور. انقضى.

مسألة عن ابن عبيدان: وصلاة الاستسقاء تصلّى ركعتين جماعةً، يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة جهرًا، والله أعلم.

مسألة: في صلاة الاستسقاء تصلّى ركعتين، وتقول: اللهمّ اسقنا غيثًا مغيثًا سنيا(1) هنيئًا مريئًا نافعًا غير ضارّ عاجلا غير رائث، اللهمّ اسق عبادك وبلادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وابسط فضلك، وتجاوز عنّا، واغفر لنا، إنّك أنت الغفور الرحيم.

فصل: من كتب بعض(2) قومنا: وصلاة الاستسقاء مسنونة، /330/ فيأمر الإمام بالتوبة والقربة والخروج من المظالم، ويعظهم ويخوّفهم عذاب الله، ويذكّرهم بالعواقب، ويأمرهم بالصدقة، وأنواع البرّ، والتوبة من المعاصي، فإنّ هذه الأمور سبب انقطاع الغيث، وحرمان الرزق، وسبب الغضب، وإرسال العقوبات من الخوف والجوع ونقص الأموال والزرع والثمرات، بل سبب تدمير أهل ذلك الإقليم، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً﴾ إلى قوله ﴿تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء:16]، ويأمرهم بصيام ثلاثة أيّام متتابعات، ثمّ يخرج بهم في اليوم الرابع [وهم صيام](3)؛ لأنّ دعاء الصائم أقرب إلى الإجابة، وليحذر كلّ الحذر أن يستغفر بلسانه، وقلبه مصرّ على الظلم، فيبوء بغضب من الله، فإنّها

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: سريعا.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: وهو صائم.

١٠٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.