قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢٠

الباب السابع والأربعون في صلاة الضحى

قال الله تعالى: ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء:25]، قيل في بعض التفسير: هم الذين يصلّون الضحى. وروي أن ابن عبّاس قال: ما ظننت أنّ(1) لصلاة الضحى(2) فضيلة، حتّى أوتيت /331/ على هذه الآية: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص:18]. ووقتها مذ ترتفع الشمس قدر رمح إلى نصف النهار، وأفضل إذا رمضت(3) الفصال.

وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أوصاني جبريل - عليه السلام - بصلاة الضحى»(4). وقال لمعاذ: «يا معاذ، إنّ للجنة بابًا يقال له: الضحى، لا يدخله إلا من كان مصلّيا

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ورَمِضَ يَومُنا بالكسر يَرْمَضُ رَمَضاً اشتدَّ حَرُّه، وأَرْمَضَ الحَرُّ القومَ اشتدّ عليهم، والرَّمَضُ مصدر. وفي الحديث: صلاةُ الأَوّابين إِذا رَمِضَتِ الفِصالُ؛ وهي الصلاةُ التي سنَّها سيدنا رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في وقتِ الضُّحَى عند ارتفاعِ النهار، وفي الصحاح: أَي إِذا وجَدَ الفَصيلُ حرَّ الشمس من الرَّمْضاءِ، يقول: فصلاة الضحى تلك الساعةَ. لسان العرب: مادة (رمض).

(4) أخرجه موقوفا على أَبي هُرَيْرَةَ بلفظ: «أَوْصَانِي خليلي … » كل من: البخاري، كتاب التهجد، رقم: 1178؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 722؛ والنسائي، كتاب الصيام، رقم: 2404.

١٠٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.