الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢١للضحى»(1). وقال: «من حافظ على شفع الضحى؛ غفر الله له ذنوبه»(2). وقال: «كانت صلاة الضحى أكثر صلاة داود النبي - عليه السلام -»(3). وقال ابن عباس: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجد قباء، فإذا قوم يصلّون صلاة الضحى، فقال: «هذه صلاة رغبة، كان الأوّابون يصلّونها حين ترمض الفصال»(4). وقيل: لا يحافظ على صلاة الضحى إلا كلّ من يطلب الخير، ومن صلّى الضحى؛ كان أعظم أجرًا. وأقلّها ركعتان، وأكثرها لا غاية له، حتّى ينتصف النهار.
مسألة: وقيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا قدم من سفر صلّى الضحى قبل أن يدخل إلى أهله»(5). وكان ابن عبّاس يصلّيها يومًا ويدعها عشرًا. وكان أبو عبيدة يصلّيها، ويتركها زمانًا. وحدّث الربيع أنّه لقي أبا عبيدة في الجبّان، فقال له: انتظرني حتّى أصلّي ركعتين فلا عهد لي بهما منذ حين. /332/
قال غيره: ويواطئ فعل الشيخ أبي عبيدة ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي - عليه السلام - أنّه «كان يصلّي الضحى حتّى نقول: لا يدعها، ويدعها حتّى نقول: لا
(1) أخرجه بمعناه عن أبي هريرة الطبراني في الأوسط، رقم: 5060؛ والخطيب البغدادي في المتفق والمفترق، رقم: 277.
(2) أخرجه الترمذي، أبواب الوتر، رقم: 476؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1382؛ وأحمد، رقم: 10480.
(3) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال، باب فضل صلاة الضحى وعددها، رقم: 132؛ وأخرجه بمعناه الديلمي في الفردوس، رقم: 3729.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 748؛ وأحمد، رقم: 19319؛ والذهبي في تاريخ الإسلام، 11/ 837.
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 9298. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3088؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 716.