الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٤بالماء، يبدأ فيه كما صنع بالغسل حتى ينقى وينظف، فإذا فرغ من غسله نظر في أظفاره؛ فإن نظر فيها شيئا مما يكون من الوسخ أخرجه ونظفه.
ومن غيره: قلت لأبي عبد الله محمد بن المسبح: إذا طهّرت الميت وصرت إلى بدنه ورجليه، أبدأ من الأصابع إذا غسلته؟ قال: كيف فعلت جائز، وأحبّ أن يكون ذلك من المنكب إلى الأصابع.
قلت: والرجلين /5/ إنما يكون صبّ الماء على الوركين حتى يكون آخر ذلك إلى الأثرين، أو أبدأ من الأثرين حتى يكون آخره(1) الوركين؟ قال: تبدأ بالوركين حتى ينحدر إلى الأثرين، ويجب أن يقعد فيعصر بطنه عصرا رفيقا، ثمّ يفاض عليه الماء حتى ينقّى، ويستحبّ أن يكون في آخر مائه شيء من الكافور.
ومن غيره: فإن كان كافورا أخذ ما فيه كافور من بعد الفراغ، فيطرح كافور في جرة فيها ماء، ثمّ يصبّ ذلك الماء على الميت من رأسه إلى قدميه على البدن كله.
ومنه: ثمّ يلفّ في ثوب نظيف ينشّف ماءه، ثمّ يحنط بقطن وذريرة(2)، ويدخل من ذلك في منخريه، وعلى عينيه وفيه وأذنيه ودبره، وبين شفتيه وإبطه.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: آخر.
(2) والذَّرِيرَةُ ما انْتُحِتَ من قصَبِ الطِّيبِ، والذَّرِيرَةُ فُتَاتٌ من قَصَبِ الطيب الذي يُجاءُ به من بلد الهند يشبه قصَبَ النُّشَّابِ، وفي حديث عائشة طَيَّبْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإِحرامه بذَرِيرَةٍ؛ قال: هو نوع من الطيب مجموع من أَخلاط، وفي حديث النخعي: يُنْثَرُ على قميص الميت الذَّرِيرَةُ، قيل: هي فُتاتُ قَصَب مَّا كان لنُشَّابٍ وغيره. لسان العرب: مادة (ذرر).