الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٥قلت: فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطن وذريرة؟ قال: لا، ولكن يستحب أن يوضع في الراحة ودبره، ثمّ يكفن فيما أمكن من الثياب، ويستحب غسلها. وإن كانت طاهرة فلم تغسل؛ فلا بأس.
ومن غيره: فإذا جففته بسطت كفيه على منظف، وإن لم يكن منظف ولا بساط؛ فعلى الأرض، فإذا كان يقدر على كافور؛ وضع على مساجد الميت على جبهته، وعلى أنفه وراحتيه، وعلى ركبتيه، وعلى /6/ موضع المساجد من الأثرين.
مسألة: وقيل: غسل الميت كغسل الغائط. وقيل: إنه يمضمض وينشق. وقال من قال: لا يمضمض ولا ينشق. وقيل: الخرقة التي يغسل بها فرج الميت تغسل ثلاث مرار بالغسل، ويعود فيغسل بها حتى يفعل ذلك مرتان والثالثة، فيضعها لتنظف. وقال من قال: مرتين. وقال من قال: مرة واحدة، وينظف الأذى والخرقة في مرة واحدة.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وسألت عن غسل الميت والصلاة عليه وأمر تجهيزه؟ فاعلمك -رحمك الله- أنّ غسل الميت كنحو الاغتسال من الجنابة؛ يبدأ بكفّه اليمين فيغسلها واليسرى ويذكر الله، ثمّ تغسل فرجيه بخرقة تمره(1) على كفيك من تحت ثوب تستر به فرجيه عنك، وذلك بعد أن تقعده، ويعصر بطنه عصرا غير ضارّ، ثمّ بعد ذلك تفعل هذا، فإذا غسلت له فرجيه بخرقة لا تحسّ بأصبعك عند حدود الفرجين وضّأته وضوء الصلاة، ثمّ
(1) هكذا في النسختين.