الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٨٦قتله اللصوص: لا تغسلوه(1). وقال سفيان الثوري: إذا قتل مظلوما لم يغسل، ونحن نحبّ أن يغسل.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: من قتل مظلوما لم يغسل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قتل دون ماله فهو شهيد»(2).
مسألة: وعن شهيد قتل في المعركة، أيغسل أم حتى يردّ إلى رحله فإنه يغسل؟ قال أبو الحواري: إن قتل خارجا من القرية دفن ولم يغسل، وإن قتل في البلد؛ غسل قبل أن يدفن.
مسألة: وحدّثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنّ جابر بن عبد الله أخبره أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثمّ يقول: «أيّهم(3) أكثر أخذا للقرآن؟» فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللّحد، وقال: «أنا أشهد أنّ هؤلاء يوم القيامة بدفنهم بدمائهم»، ولم يصلّ عليهم، ولم يغسلوا(4).
مسألة: ومن غيره: وسألته عن الشهيد إذا رفع من المعركة قتيلا، هل تنزع منه ثيابه /82/ التي قتل فيها؟ قال: ينزع السلاح والخفّان والكمّة، ولا ينزع من الثياب، ولا يزاد فيها شيء إلا أن يكون فوق الكمّة عمامة فلا تنزع.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تغسله.
(2) أخرجه البخاري، كتاب المظالم والغصب، رقم: 2480؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 141؛ والترمذي، كتاب الديات، رقم: 1418.
(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: إنهم
(4) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1343، وأبو داود، كتاب الجنائز، رقم: 3138، والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1955.