قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٨٥

الباب السادس في غسل الشهيد وتكفينه ودفنه

والمقتول في المعركة -الشهيد- لا يغسل. واختلف في الصلاة عليه، وأكثر ما عرفنا عن أشياخنا أنّ المقتول الشهيد يصلّى عليه.

ومن كتاب بيان الشرع: وأما الشهيد، فإذا قتل في المعركة؛ فإنه لا يغسل، ويكفن في ثيابه التي قتل فيها، ولا ينزع عنه(1) إلا الخفان والكمّة، وإن كان فوق الكمّة عمامة(2) تركت بحالها، وإن كان الشهيد جنبا غسل.

قال أبو الحواري: وقالوا: ينزع من الشهيد الدرع وما كان من لبس الحديد.

مسألة: وإن اعترض لصوص لرجل فقتلوه وحمل أيضا الشهيد من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات من بعد؛ فهذا يغسل. وقيل: غسل عمر بن الخطاب ? وصلّي عليه وكان شهيدا(3)، وإنما جاء الأثر في الشهداء الذين يلقون العدوّ ويقتلون في المعركة، أو فتك؛ لا يغسلون، ويدفنون بثيابهم التي عليهم من بعد الصلاة. وقيل: قال بعض الصحابة: ألا لا تغسلوا عنّي دمي، ولا تنزعوا عنّي ثوبا إلا الخفين، وارمسوني(4) في الأرض رمسا، فإني رجل محاجّ أحاجّ يوم القيامة؛ يعني: أخاصم يوم /81/ القيامة. ويوجد عن الشعبي أنه قال في رجل

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: عنه عمامة.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: عليه شهيدا.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ارمسوا.

١٠٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.