قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٨٨

يسلّمون إليهم، إلا أن يكونوا سلما، وأما غير آبائهم؛ فلا يدفعوه إليهم، وإن قتلوا مع البغاة ولهم، أو لآبائهم ولاية؛ غسلوا، وكفنوا، وصُلّي عليهم، وإن لم يكن لهم ولاية؛ لم يصلّ عليهم، ودفنوا.

(رجع) ومنه: قال أبو بكر: فمن قتله أهل الشرك؛ قال عامر الشعبي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه فيمن قتله اللصوص: لم يغسل، وكذلك الأوزاعي فيمن قتل في بيته. وقال سفيان الثوري: من قتل مظلوما لم يغسل. وكان مالك والشافعي يقولان: يغسلان ويصلّى عليهم، وبه نقول.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في بعض قول أصحابنا: إنّ من قتله اللصوص في الجبّان(1) بين القرى أو أشباههم؛ ممن(2) يقع /84/ في موضع الظالمين في مثل هذا الموضع أنه بمنزلة الشهيد، ولا غسل فيه. وكذلك لو حمل من المعركة، ولم يُداوَ حتى مات؛ ففي بعض قولهم: إنه لا غسل عليه. وفي بعض قولهم: إن الغسل في هؤلاء كلهم، وأحسب أنه يخرج في معنى القولين الآخرين: إنه كل مظلوم مقتول إلا الظلم لا غسل فيه، وإذا ثبت فيمن قتل في الجبّان لم يبعد في غيره عندي، وأما الصلاة فلا أعلم في قول أصحابنا تركها على أحد من أهل الإقرار ممن قتل مظلوما، وإنما قالوا: لا يصلّى على قتلى أهل البغي وأشباههم ممن قتل على حدّ، متوليا عن الحق، مدبرا غير تائب، ولا مقبل.

(1) والجَبَّان والجَبَّانة بالتشديد الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأَنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه. لسان العرب: مادة (جبن).

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فيمن.

١٠٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.