قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٨٩

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في الجنب يقتل في المعركة؛ فقال [أبو ثور](1): لا يصلى عليه ولا يغسل. وقال يعقوب ومحمد: جنبا كان أو غير جنب. وقال النعمان: يغسل.

وقال أبو بكر: لا يغسل؛ لأن ما سنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو عامّ لجميع الشهداء.

قال أبو سعيد: أمّا معنى الصلاة فلا أعلم تركها(2)؛ يخرج عندي في قول /85/ أحد من أهل القبلة، إلا من(3) ذكرناه فيما مضى من الكتاب، وأما الشهيد الجنب فيلحقه عندي معنى الاختلاف لثبوت الجنابة فيه، ولثبوت معنى زوال(4) الغسل للشهيد في الجملة. وأنا يعجبني قول من قال: إنّ الشهيد يغسل على كل حال إذا لم يخف الضرر فيه وأمكن غسله؛ لأن ذلك زيادة في طهارته وكرامته من غير قصد مني إلى خلاف، بل أرجو في ذلك الفضل من الله على حسن ظني فيه.

مسألة عن أبي الحسن ? قال: وأما الذي يقتل في الطريق (خ: في القرى)، أو في بيته، أو في السوق؛ فإنّ(5) ذلك يغسل، وهو أيضا شهيد إذا كان من المسلمين وقتل مظلوما.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أبو المؤثر.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تركه.

(3) ث، ق: ما.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: قال.

١٠٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.