قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٤٦

وأبو سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين، ومالك بن أنس.

قال أبو سعيد: عندي أنه يخرج معاني ما قال في هذا الفصل كلّه في معاني قول أصحابنا؛ منه ما يحسن عندي في قولهم، ومنه ما هو منصوص، وإذا ثبت معنى /143/ الكافور فالمسك مثله، وكذلك سائر الطيب فيما قيل عند عدم الكافور، ويستحبّ أن يدخل في طهور الميت إن أمكن ذلك وفي كفنه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: ويستحبّ الطيب للميت بقطن وذريرة، ويدخل من ذلك في منخريه، وعلى عينيه، وفمه، وأذنيه، وفي دبره، ويستحبّ الطيب للميت ويتبع به مواضع السجود.

مسألة: ويحنّط الميت بالمسك، والكافور، والعنبر، والعود، وما يصلح له في الحياة وفي الممات، ولا يمسّه الزعفران.

مسألة: والذي يجعل في فم الميت، ومنخريه، وأذنيه، ودبره مخافة للحدث، وإنما يدخّن الثياب، والحنوط يبدأ بالفم ثمّ بالمنخرين، وكلّ ذلك جائز إن شاء الله، والقطن والحنوط يسكن(1) به مناسم الميت حتى لا يخرج منه شيء؛ لأنه إذا مات كانت مناسمه منطلقة.

مسألة: ويحشّى من الميت خمسة مواضع بالقطن والحنوط؛ الأذنان، والعينان، والمنخران، والفم، والدبر، والقبل، وأما غير ذلك فلا.

مسألة: والميت يطيّب رأسه ولحيته [بما شاء](2) من الطيب، ويضمخ(3)

(1) ث، ق: يسكر.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بأشياء.

(3) الضَّمْخُ: لطخ الجسد بالطيب حتى كأَنما يقطر. لسان العرب: مادة (ضمخ).

١٠٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.