الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٤٥الميت.
مسألة: وإذا حشي بالقطن والذريرة جعل على وجهه قطن وذريرة عليها. /142/
مسألة من (كتاب الإشراف): قال أبو بكر: كان ابن عمر يطيب(1) بالمسك. وقد جعل في حنوط أنس بن مالك صرّة من مسك أو مسك. وروينا عن عليّ بن أبي طالب أنه أوصى أن يجعل في حنوطه مسكا، وقال: هو فضل حنوط النبي - صلى الله عليه وسلم -. وممن(2) رأى أن يطيّب الميت بالمسك محمد بن سيرين، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. قال أبو بكر: وكذلك نقول.
وقد روينا عن الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد أنّهم كرهوا ذلك، ويستحبّ إخمار(3) ثياب الميت، وأحبّ ما استعمل في حنوط الميت الكافور لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «واجعلوا في الآخر الكافور أو شيئا من الكافور»(4).
ويكره أن يتبع الميت بنار وتحمل معه إذا حمل، وممّن روينا عنه أنّه نهى عن ذلك عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، و [عبد الله بن معقل، ومعقل بن يسار](5)،
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يطيبه.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: من.
(3) ث، ق: إحمار.
(4) أخرجه بمعناه كل من: أبي نعيم الأصبهاني في مسنده، كتاب الجنائز، رقم: 2093؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الجنائز، رقم: 3033؛ والطبراني في الكبير، رقم: 94، 25/ 48.
(5) ث: عبد الله بن معقل بن يسار. ق: عبد الله بن معقل بن سيار. ولعله: عبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار.