قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٣٣

الدعاء في مثل هذا، ويختصر في دعائه ولا يطول على الناس، ثمّ يكبّر الرابعة، ثمّ يقول بعد التكبيرة(1) الرابعة سرًّا: "السلام عليك أيّها النبيّ، السلام على من اتّبع الهدى"، /237/ ثمّ يسلّم بصوت رفيق يسمع به(2) أذنيه كتسليم الصلاة.

وجاء الأثر أنّ الصلاة على الميت سنّة على المسلمين يصلّونها على البارّ والفاجر من أهل القبلة إذا أرادوا دفنه في قبره، وهذا خاصّة على المسلمين دون النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «نهاه الله أن يصلّي على المنافقين، وكان أصحابه يصلّون عليهم في حياته - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يدفنوهم في قبورهم»(3)، تدبّر ما كتبت به إليك في هذا الكتاب، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ والصواب، فإني قد أطلت لك الوصف رغبة في رشدك، ولا آمن الغلط في كثرة قولي، ولا حجة لأحد أن يأخذ من أحد ما خالف الصواب، فكن من ذلك على يقين، واتّق الله وكن مع الصادقين يحشرك الله في زمرة المتّقين، والحمد لله ربّ العالمين حمدا كثيرا، وصلّى الله على محمّد النبيّ وآله وسلّم تسليما، والسلام عليك ورحمة الله.

مسألة: وإذا صلّى الرجل على الجنازة وكبّر تكبيرا متتابعا لم يقرأ فيه ولم يدع فيه؛ فقد مضت الصلاة /238/ وقد خالف السنة. وإذا كبّر الإمام أربعا أو خمسا فزاد فيه من التكبير لم(4) يكبّر معه من خلفه بمنزلة من صلّى الظهر أربعا فذهب يريد أن يزيد فلم يتابعوه.

(1) ث، ق: تكبيرة.

(2) ث، ق: بها.

(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5796؛ والترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3098؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1900.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ثم.

١٠٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.