قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٣٢

مسألة من جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وإذا أتيت به قبره فليتقدّم بالناس في الصلاة رجل عن أمر وليّ الميّت، ونحن نستحبّ أن يكبّر على الميّت أربع تكبيرات، ولا يكبّر الذين خلفه(1) إلا من بعد انقطاع صوت الإمام من التكبير، فكلّما كبّر تكبيرة وانقطع صوته منها كبّروا على إثره، ويقول قبل التكبيرة الأولى: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وتعالى الله"، ثمّ يكبّر التكبيرة الأولى، ثمّ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب سرّا، /236/ فإذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب كبّر الثانية، ثمّ قرأ بعدها فاتحة الكتاب، ثمّ كبّر الثالثة، ثمّ حمد الله وصلّى على محمّد النبيّ، وعلى جميع آله وأوليائه من جميع العالمين مجملا، ثمّ استقبل بعد ذلك الدعاء، وليس مع الفقهاء بعد ذلك حد محدود، وإنما هو ما فتح الله للداعي فيبدأ فيدعو لنفسه ولجماعة المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، والمتقدّمين منهم والمستأخرين كائن من كان منهم من جميع العالمين، وإنما يدعو لهم بالمغفرة وما فتح الله من سعادة الآخرة، [ثمّ يدعو للميت -إن كان له وليّا- بالمغفرة وسعادة من سعادة الآخرة](2) من ذكر الله على لسانه، وإن لم يعلم بالولاية ولم يعلمه بفسقه(3)، وكان الميّت من المستورين، فإن شاء قال في دعائه: "اللّهمّ إن كان عبدك هذا مات على سبيل مرضاتك فاغفر له ذنبه، وأفسح له في لحده، وارفع درجته وروحه في أرواح الصالحين ودرجاتهم، واجمع بينه وبينهم وإيّانا في جنّات النّعيم"، وما فتح الله من

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: خلف.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث، ق: فسوق.

١٠٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.