الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٣٥مسألة: ولا تجوز صلاة الجنازة إلا بقراءة فاتحة الكتاب لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «فكل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج(1)»(2)، ولم يخصّ صلاة من صلاة، ولا يخرج منها إلا بالتسليم لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(3) يعني الصلاة، وهذه صلاة لا يجوز إتيانها إلا بطهارة.
مسألة: وعن ابن عباس قال: كان عمر يقول على الميت: "هذا عبدك بن عبدك بن أمتك، إن تغفر له تغفر(4) لفقير، وإن تؤاخذه تؤاخذه بكبير، وقد أصبح قد افتقر إليك وأنت أرحم الراحمين".
مسألة: سألت أبا سعيد عن الإمام إذا ضحك في صلاة الجنازة، هل تنتقض الصلاة بذلك مثل الفريضة والنافلة؟ قال: لا أعلم ذلك أنّه ينقض صلاة الجنازة. /240/
[قلت له: ولا ينقض وضوءه؟ قال: لا أعلم ذلك](5).
(1) الخِداجُ النقصان، وأَصل ذلك من خِداجِ الناقةِ إِذا ولدت ولداً ناقص الخَلْقِ، أَو لغير تمام. لسان العرب: مادة (خدج).
(2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2684؛ والبيهقي في القراءة خلف الإمام، بَابُ ذِكْرِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَشَهَدُ لِرِوَايَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي اسْتِثْنَاءِ قِرَاءَةِ فَاتِحَة الْكِتَابِ بِالصِحَّة مَعَ اسْتِغْنَائِهَا عَنِ الشَّوَاهِدِ، رقم: 162. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب الصلاة، رقم: 395.
(3) أخرجه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 61؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 3؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 275.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) زيادة من ث، ق.