قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٨٢

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا انقطعت جارحة من جوارح الإنسان؛ مثل يد، أو رجل، أو أصبع؛ فإنّه يغسل ويدفن من غير تسقيف، ولا يصلّى عليه، والله أعلم.

قال غيره: وقيل: يغسل ويصلّى عليه. وقيل: لا يغسل ولا يصلّى عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ابن عبيدان: والمولود إذا خرج [من بطن أمّه](1) حيّا فإنّه يغسل ويصلّى عليه. وإن خرج ميتا؛ فإنّه يغسل ولا يصلّى عليه على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: لغيره: والسقط إذا لم يبلغ أربعة أشهر /288/ لم يصلّ عليه، واختلف فيه إذا بلغ أربعة أشهر؛ قول: يصلّى عليه. وقول: لا يصلّى عليه ويغسل. وقيل: إذا بانت حياته غسل وصلّي عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبّادي: لمن سأله عن الجنين إذا خرج من بطن أمّه ميتا: يجب غسله والصلاة عليه، إذا كان أبواه مسلمين فكان من جوابه يرفع فيه وجه الاختلاف إذا صحّ نفخ الروح فيه بحركة وتمام خلقه في الصلاة عليه، لا في الغسل وهو غسل الموتى، فقد قال بعض أهل العلم: إنه لا يصلّى عليه ويغسل غسل الموتى. وقال بعضهم: إذا صحّت حياته ببطن أمّه فيجري ما فيه ما يجري على موتى المسلمين من غسل وحنوط وتكفين والصلاة عليه.

قلت له: وأيّ الرأيين يعجبك؟ ففكّر ساعة ثمّ قال: يعجبني على هذا من حاله لصحّة حياته بنفخ الروح فيه التي هي أصل الحياة للأحياء، وبها يدرك

(1) زيادة من ث.

١٠٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.