الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٨٨مسألة: ومن حدّ في الزنا؛ إن أقرّ تائبا صلّي عليه، وإن قامت عليه بيّنة عدل وهو منكر، ولم يقرّ تائبا فأقيم عليه الحدّ أنّه يدفن ولا يصلّى عليه.
مسألة: وعن عليّ: إذا عرفتم الجنازة أنها من أولياء الله فصلّوا عليها، وإذا عرفتم أنّها من أعداء الله فلا تصلّوا عليها، وإن لم تعرفوا أيّ ذلك هي فصلّوا على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وإن لم يكن منهم تصبه دعوتك.
مسألة: والمولود إذا قالت القابلة: إنه خرج أوّله حيّا وآخره في الرحم ميتا لم يخرج حتى مات؛ فإذا(1) لم يخرج من الرحم حتى مات لم يورث ولم يصلّ عليه.
مسألة: والنغل إذا مات صلّي عليه. وقال الربيع: ولد الزنا يصلّى عليه.
مسألة: والمتلاعنان إذا ماتا وقد تلاعنا؛ صلّي عليهما.
مسألة: وقال: إنما نهى الله نبيّه /294/ أن يصلّي على المنافقين إذا ماتوا على الكفر، قوله في سورة "براءة": ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة:84]، ثمّ أخبر عنهم فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِي﴾ [التوبة:80]؛ يعني أنّهم كفروا بتوحيد الله، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وأمّا من مات من أهل الكتاب، ومن أهل التوحيد والبغي؛ فللمسلمين أن يصلّوا عليهم.
وأصل الدين ثلاث خصال: من السنّة الجهاد مع كلّ خليفة عدل، والصلاة مع كلّ أمير، والصلاة على كلّ من مات من أهل القبلة، فإنّ صلاتهم عليهم سنّة.
وقال قائل من الفقهاء: إن لم تصلّوا على أهل قبلتكم فدعوهم لغيركم.
(1) ق: وإذا.