الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٩٧بالصلاة عليه بلا شكّ في ذلك ولا ريب أنّه كان عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: ليس في نفسي من حفظها ما أرجع فيها إليه كما به هي في لفظها، لكن في الأثر ما يدلّ بالمعنى على صوابها لقول من تقدّم و(1) من تأخّر في النية: إنّها مجزية فيها إن نواه بها، وإن لم يسمّه فهي كذلك، وليس في النظر ما يدفع عليه قوله فيردّه إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وإذا مات ميّت ودفن ولم يصلّ عليه؛ فقد قيل بإجازة الصلاة عليه بعد دفنه، وعلى من علم بذلك أن يصلّي عليه؛ منفردا كان أو جماعة، إذا قدر وكان في حدّ الإمكان لذلك، ويصلّي عليه حيثما أمكن الصلاة عليه من برّ أو بحر، وينوي المصلّي ويقول: "أصلّي على الميّت فلان بن فلان الفلاني، المدفون بأرض كذا"؛ إن عرف اسمه واسم الأرض المدفون فيها، /303/ وإن لم يعرف اسمه قال: "أصلّي على الميّت المدفون بأرض كذا صلاة السنّة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، وإذا كان أولياء الميّت غير حاضرين عند غسله ودفنه في قبره، أو كان لا وليّ له جاز أن يغسله الحاضرون، وينزلوه في قبره، ويأمر بذلك بعضهم بعضا؛ لأنّ ذلك من الواجبات عليهم، ولا يجوز الإجماع على ترك غسل الميّت والصلاة عليه ودفنه، وإن أجمعوا على ترك ذلك، أو ترك شيء منه(2) مع القدرة منهم على ذلك وهم أحرار بلّغ