الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٩٦ذلك فلا يصلّون على قبر رسول /301/ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وصلوا إليه، ولو كانت الصلاة جائزة على القبر لكان قبره - صلى الله عليه وسلم - أحقّ القبور(1) بذلك، وأوفر أجرا على الصلاة، فلمّا أجمعوا على ترك ذلك، واقتصروا على الدعاء علمنا أنّ قبر غيره أولى بأن لا يجوز أن يصلّى عليه بعد أن يدفن، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: أظنّها عن الصبحي: في ثلاثة رجال في سفر؛ مات أحدهم ولم يحسن الباقي تطهيره ولا الصلاة عليه، فدفنه، أو دفناه بلا غسل ولا صلاة، أيهلكان بذلك أم لا؟
الجواب: أخاف على من ترك الميّت بلا غسل ولا صلاة الهلاك إذا لم يكن له عذر إلا جهالة غسله والصلاة عليه، وعليه الخروج في تعليم ما لزمه القيام به.
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضّاح: وسألت عن الميّت إذا دفن ولم يصلّ عليه، وعلم الناس بذلك فأرادوا أن يصلّوا؛ فأين تكون الصلاة عليه؟
الجواب: إنّهم يصلّون عليه في مواضعهم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: إلا موضعا يمنع من أن يصلّى فيه، فإنّها لا تجوز هنالك، وإلا فهو كذلك، /302/ والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وفي الميّت إذا دفن من غير أن يصلّى عليه لعذر، ثمّ إنّه صلّى عليه أحد فلم يذكره أنّه المدفون بأرض كذا وكذا؛ كان يعرف الأرض المدفون بها أو لم يكن، غير أنّه قصد
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بالقبور.