الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٩٩الباب الرابع والعشرون في الصلاة على الميت ومن يصلّى عليه ومن لا يصلّى عليه من جميع الموتى
مسألة عن الشيخ الفقيه جاعد بن خميس: قلت له: فإن كفن في ثوبه، أو ما يكون من كفنه فأتمّ جهازه كلّه؛ فأيّ شيء من بعده يكون له؟ قال: قد قيل: إنه يصلّى عليه إن كان من أهل القبلة إلا لمانع، وإلاّ فلابدّ من ذلك.
قلت له: وعلى الحيّ في الميت أن يطهّره، فيصلّي عليه لازم له فعلهما، فلا يجوز له تركهما، ولا يسعه بعد نزول بليّتهما وقيام الحجّة بهما أن يجهلهما أم لا؟ قال: نعم، /304/ في موضع القدرة؛ لأنهما من حقّ الله في الموتى على من حضر من الأحياء، لكن على الخصوص في أهل الإقرار لا على العموم فيدخل فيه أهل الإنكار، ولا في موضع العجز عن فعلهما، إلا وأنّ في المقرّين من قد يمنع من غسله، بل من الصلاة عليه، و(1) يجوز تركهما على ما به من جوره أو عدله، تارة في إجماع، وأخرى على رأي في موضع جواز الرأي، وإلا فلا عذر لمن تركهما إلا أن يقوم بهما أحد من الحاضرين فيجزي عمّن بقي من القادرين، وإلاّ فالقول في كلٍّ منهما كذلك.
قلت له: فالصلاة على الميّت هي فريضة، أو سنّة، أو نافلة، ولمن حضرها الخيار فيها إن شاء فعلها، وإن شاء تركها أم لا؟ قال: قد قيل: إنها فريضة على الكفاية. وقيل: سنّة على الكفاية، وهي على من قدر من جميع من حضر، فإن
(1) ث، ق: أو.