الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٠قام بها البعض أجزى عن الكلّ في قول أهل العدل، وإن هم تركوها جميعا كفروا لتركهم لازم ما به أمروا.
قلت له: وهي على النساء مثل الرجال والعبيد كالأحرار في هذا أم لا؟ قال: لا أعلمها على العبيد إلا عن رأي المالك، ولا النساء إلا في موضع عدم من يقوم بها من الرجال فيجوز لأن يختلف في لزومها عليهنّ، وجوازها منهنّ لقول من ألزمهنّ، /305/ وقول من أجازها لهنّ في غير إلزام(1)، وقول من يمنع من جوازها على حال، وأمّا المملوك فنوع مال، وأمره في مثل هذا لا إليه، فإن يأذن له ربّه دخل في الخطاب كغيره ممن وقع به، وإلا فليس له؛ فضلاً [أن عليه ذلك](2).
قلت له: فإن تركها من قد حضر لعجز، أو جهل، أو في علم بعد أن قدر، ولما يقم أحد، أكلّه سواء أم لا؟ قال: فالعاجز في عذر، والقادر في تركه لما عليه في كفر فكيف، يجوز فيصحّ على ما بهما من الفرق أن يكونا على سواء في الحقّ؛ إني لا أعرفه كذلك.
قلت له: وهي في الأصل ممّا يسع جهله فيسع تركه مع العلم أو الجهل أم لا؟ قال: فهي في قول أهل العدل من نوع ما يسع جهله قبل قيام الحجّة بها(3)، ونزول البليّة بلزومها؛ لا من بعدهما، فإنّ على من بلي بها(4) في يومها أن يقوم
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لازم.
(2) ث، ق: أن يكون عليه.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بهما.