الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٨مسألة: قلت له: فما تقول في القعود على القبر عند انحدار الميت فيه، يجوز(1) لمن أراد ذلك إمساك الثوب والجِثْوَة(2)(3) عليه، وإنما يستحبّ لأولياء /345/ الميت دون غيرهم؟ قال: معي أنه جائز ويؤمر به، وإذا كان يريد بذلك الفضل كان له ذلك.
مسألة: وبلغنا أنّ امرأة نصرانية كانت تحت مسلم وكانت حاملا فماتت(4)، فأمر عمر بن الخطاب أن تقبر في مقبرة المسلمين.
مسألة: امرأة أسقطت وماتت هي وولدها، هل يقبر ولدها معها في قبرها؟ قال: نعم، يضع قدّامها ممّا يلي القبلة.
وقيل: يوضع معها في الكفن؟ قال: لا.
مسألة: ويستحبّ تعجيل دفن الميت. يقال: دفن أبو بكر - رضي الله عنه - في الليل. ويقال: دفن ابن مسعود ليلا. عن شريح أنه كان يدفن ولده بالليل إذا ماتوا.
مسألة: و [إذا أراد](5) أن يدفن اثنان في قبر؛ يقدّم الرجل في القبلة وتؤخّر المرأة، ويقدّم الكبير ويؤخّر الصغير.
مسألة: وقيل: إذا وضع الميت في اللحد يقول: "بسم الله، وعلى ملّة رسول الله"، أو "سنّة رسول الله"، ثمّ يدعو له. وقيل: يقال: "بسم الله، وبالله وعلى
(1) ق: فيجوز.
(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: الحثوة.
(3) جَثَا يَجْثُو ويَجْثِي جُثُوّاً وجُثِيّاً، على فعول فيهما: جلس على ركبتيه. والجاثي: القاعد. والجُثْوة والجَثْوَة والجِثْوَة: حجارة من تراب متجمع كالقبر. لسان العرب: مادة (جثا).
(4) زيادة من ث، ق.
(5) ث، ق: لا بأس.