قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٧

تجعل عليه ظلاّ، فقال: قولوا لها: إنما يظلّه عمله، فلمّا بلغها ذلك قالت: صدق عبد الله. وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير القبور أوساطها»(1).

مسألة: وسئل عن الميت إذا وجد مبحوشا(2) من قبره، هل يقبر في حفرة بلا لحد؟ قال: معي أنه إذا كان من أهل القبلة فلابدّ من اللحد إن أمكن ذلك.

قلت له: فإن كان الميت منتنا نتْنا يمنع القابر له أن يتمكّن حتى يضعه في القبر؟ قال: إن كان(3) جيفة مانعة لا يقدروا على ذلك فإنّ لهم أن يقبروه كيفما قدروا.

قلت له: فإن سحبه يريد قبره فقطع منه شيء، هل عليه ضمان؟ قال: معي أنه إذا لم يقدر على حمله فلا ضمان عليه، لأنه يقوم مقام الخطإ إذا لم يقدر على قبره إلا بذلك، فإن قدر أن يحفر له تحته، ويقبره بغير سحب فسحبه فانجرح من السحب، وانقطع شيء من أعضائه كان عليه الضمان في أرش ما جرحه من السحب، وأمّا الأعضاء فلا ضمان عليه.

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 13/ 205.

(2) ويقال: بَهَشُوا وبَحَشُوا؛ أَي اجْتَمَعُوا، قال: ولا أَعرف بحش في كلام العرب، والبَهْشُ: المسارَعةُ إِلى أَخذِ الشيء. لسان العرب: مادة (بهش).

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: كانت.

١٠٬٦٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.