الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨١الباب الحادي والثلاثون في عذاب القبر وفيما جاء بعد الموت من الأخبار
ومن كتاب بيان الشرع: في قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم:27]، يثبتهم بالخير والعمل الصالح، في الآخرة في القبر، هذا قول قتادة. وقال الضحاك: في الحياة بلا إله إلا الله، وفي الآخرة إذا سئل في القبر، وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج في جنازة فانتهى إلى القبر فجلس وجلس القوم إليه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ المؤمن إذا حمل على سريره إلى قبره فأدخل القبر أتاه ملكان فقالا له: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول: الله ربّي، وديني الإسلام، ونبيّي محمّد، فيقولان(1) له: صدقت، هكذا كنت في الدنيا، ثمّ يفتحان له بابا إلى النار؛ فإذا نظر إليها وجد ريحها، قالا له: هذه النار التي لو كنت كذبت بها أدخلت هذه النار، /385/ ولكنّك صدقت لها وعملت لها، قال: ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة حتى إذا عرف ما فيها وعرف أنّها الجنّة قيل له: مصيرك إلى هذه، فيقول: دعوني أبشّر أهلي: فقالا له: كما(2) أنت(3)، ثمّ يضرب على أذنيه فيكون [ … ](4) حتّى [ … ](5) أحبّ أهله
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فيقالان.
(2) هذا في ث، وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.
(3) ث: كنت.
(4) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(5) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.